الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
59
تفسير روح البيان
سالك پاك رو نخوانندش * آنكه از ما سوى منزه نيست وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً الرزق مصدر وشيأ نصب على المفعولية منه والمراد من الموصول الآلهة اى مالا يقدر على أن يرزق منهم شيأ لا من السماوات مطرا ولا من الأرض نباتا وَلا يَسْتَطِيعُونَ ان يملكوه إذ لا استطاعة لهم أصلا لأنهم جماد فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ اى فلا تشبهوا اللّه بشئ من خلقه وتشركوا به قال ضرب المثل تشبيه حال بحال وقصة بقصة واللّه تعالى واحد حقيقي لا شبه له أزلا وابدا در تصور ذات أو را كنج كو * تا در آيد در تصور مثل أو « 1 » قال في الإرشاد اى لا تشبهوا بشأنه تعالى شأنا من الشؤون واللام مثلها في قوله تعالى ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ . وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ لا مثلها في قوله تعالى وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ ونظائره أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ كنه ما تفعلون وعظمه وهو معاقبكم عليه بما يوازيه في العظم وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ذلك ولو علمتموه لما جرأتم عليه فاللّه تعالى هو العالم بالخطأ والصواب ومن خطأ الإنسان عبادته الدنيا والهوى وطلب المقاصد من المخلوقين وجعلهم أمثال اللّه وليس في الوجود مؤثر الا اللّه تعالى فهو المقصود ومنه الوصول اليه * وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم ( ان اللّه احتجب عن البصائر كما احتجب عن الابصار وان الملأ الأعلى يطلبونه كما تطلبونه أنتم ) وذلك لان اللّه تعالى ليس له زمان ولامكان وان كان الزمان والمكان مملوءين من نوره فأهل السماء والأرض في طلبه سواء وقال موسى عليه السلام أين أجدك يا رب قال يا موسى إذا قصدت الىّ فقد وصلت إلىّ أشار تعالى إلى أن القاصد وأصل بغير زمان ومكان وانما الكلام في القصد الوجداني الجمعي والميل الكلى لان من طلب وجدّ وجد ومن قرع الباب ولجّ ولج والباب هو باب القلب فان منه يدخل المرء بيت المعرفة الإلهية ثم يصل إلى صدر المشاهدة الربانية فيحصل الانس والحضور والذوق والصفاء ويرتفع الهيبة والحيرة والوحشة والغفلة والكدر والجفاء اللهم اجعلنا من الواصلين آمين ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا ضرب المثل تشببه حال بحال وقصة بقصة اى ذكر وأورد شيأ يستدل به على تباين الحال بين جنابه وبين ما أشركوا به وليس المراد حكاية ضرب الماضي بل المراد انشاؤه بما ذكر عقيبه عَبْداً مَمْلُوكاً بدل من مثلا وتفسير له والمثل في الحقيقة حالته العارضة له من المملوكية والعجز التام وبحسبها ضرب نفسه مثلا ووصفه بالمملوكية ليخرج عنه الحر لاشتراكهما في كونهما عبد اللّه تعالى لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وصفه بعدم القدرة لتمييزه عن المكاتب والمأذون اللذين لهما تصرف في الجملة وَمَنْ رَزَقْناهُ من موصوفة معطوفة على عبدا كأنه قيل وحرا رزقناه بطريق الملك ليطابق عبدا مِنَّا من جانبنا الكبير المتعال رِزْقاً حَسَناً حلالا طيبا أو مستحسنا عند الناس مرضيا قال الكاشفي [ روزى نيكو يعنى بسيار وبي مزاحم كه در وتصرف تواند كرد ] فَهُوَ [ پس اين مرزوق ] يُنْفِقُ مِنْهُ أي من ذلك الرزق الحسن سِرًّا وَجَهْراً اى حال السر والجهر وقدم السر على الجهر للايذان بفضله عليه قال الكاشفي [ پنهان وآشكارا يعنى هر نوع كه ميخواهد خرج ميكند واز كس نميترسد ] هَلْ يَسْتَوُونَ جمع الضمير للايذان بان المراد مما ذكر من اتصف
--> ( 1 ) در أوائل دفتر يكم در ميان بودن پادشاه طبيب غيبى را إلخ